الرئيسيةاخبار عالميةتوقعات بخطاب قوي لعاهل المغرب للإعلان عن مرحلة جديدة في الحياة السياسية للمملكة

توقعات بخطاب قوي لعاهل المغرب للإعلان عن مرحلة جديدة في الحياة السياسية للمملكة

تتجه الأنظار في المملكة المغربية اليوم الجمعة إلى البرلمان من خلال خطاب يلقيه العاهل محمد السادس للإعلان عن نهاية الولاية الحالية لمجلس النواب، الغرفة الأولى، في المؤسسة التشريعية، وعن التوجه صوب انتخابات تشريعية سابقة لأوانها تنبثق عنها تشكيلة جديدة للمؤسسة البرلمانية وحكومة جديدة، وهي العملية الانتخابية السابقة لموعدها الاعتيادي، والذي كان مقررا في شهر سبتمبر/أيلول 2012، لتتم الدعوة لانتخابات مبكرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عقب اعتماد الوثيقة الدستورية الجديدة في يوليو/تموز الماضي بنسبة مشاركة بلغت 73%.

وبحسب السلطات المغربية، تعد هذة خطوة صوب ترسيخ ما وصفته بمؤسسة برلمانية حقيقية، تقطع مع الممارسات التي تسيء للعملية الديمقراطية، وتسترجع ثقة المواطن فيها، باعتبارها مدخلا لتفعيل الإصلاحات السياسية التي أعلنها الدستور على عهد الملك محمد السادس منذ وصوله إلى الحكم في صيف العام 1999، بالإضافة إلى كونها الأقصر زمنيا.

وتواجه النسخة الحالية من مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان، في أيامها الأخيرة، مهمة عسيرة وفق المراقبين، وهي تدبير ملف قانون المالية الذي تحول إلى إشكالية عقب سحبه من قبل الحكومة في نفس يوم وصوله للمناقشة، في أول سابقة في التاريخ الحديث للمملكة منذ الاستقلال، بالإضافة إلى النظر فيما تبقى من رزنامة القوانين المتعلقة بالإعداد القانوني للتشريعيات المقبلة في تنزيل للقوانين التنظيمية للدستور الجديد. فبموجب الدستور الجديد أصبح البرلمان مؤسسة دستورية قائمة بذاتها، لها صلاحيات المراقبة للحكومة، وتفردها بالاختصاص التشريعي دون غيرها من المؤسسات الدستورية في بنية المملكة المغربية.

المغاربة يتوقون كما تردد الصحافة المغربية هذه الأيام إلى انتخابات تقطع مع الممارسات البالية في كل انتخابات مع إفراز تشكيلة جديدة من نواب لهم القدرة على إعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل، ولنقل نبض المغاربة إلى قبة المؤسسة التشريعية، بالإضافة إلى آمال عريضة للمغاربة لحكومة مقبلة لها برنامج يساعد المواطن المغربي على مجابهة مصاعب الحياة وارتفاع الأسعار والزيادة في المعاشات، بينما في الملف السياسي العام، فالكل يتطلع لمرحلة سياسية جديدة شعارها الواحد الإصلاح من خلال محاربة الرشوة، والمتاجرة بالأصوات، والفساد الانتخابي والترحال.

ومباشرة عقب مغادرة العاهل المغربي للبرلمان عقب الافتتاح الرسمي للدورة العادية الخريفية للمؤسسة التشريعية، سيعقد كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين جلسة للتصويت على نصوص تشريعية جاهزة، أبرزها القانون التنظيمي الجديد لمجلس المستشارين، الغرفة الثانية في البرلمان، لينطلق سباق ضد عقارب الساعة قبيل نهار 25 نوفمبر للخروج من المؤسسة التشريعية صوب صناديق التباري الزجاجية.